المرداوي
306
الإنصاف
وقال أصحابنا يستقر وهو المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب وهو من مفردات المذهب . لكن هل يجب مهر المثل أو المسمى مبني على الذي قبله وجزم به في الوجيز وغيره وأطلقهما في الرعاية . وقيل يجب لها شيء ولا يكمل المهر . فائدة لا يصح تزويج من نكاحها فاسد قبل طلاق أو فسخ فإن أبى الزوج الطلاق فسخه الحاكم هذا المذهب قاله في القواعد الأصولية وغيره . قال في الفروع وظاهره ولو زوجها قبل فسخه لم يصح مطلقا ومثله نظائره . وقال ابن رزين لا يفتقر إلى فرقة لأنه منعقد كالنكاح الباطل انتهى . وقال في الإرشاد لو زوجت نفسها بلا شهود ففي تزويجها قبل الفرقة روايتان وهما في الرعاية إذا زوجت بلا ولي أو بدون الشهود . وفي تعليق بن المنى في انعقاد النكاح برجل وامرأتين أنه إذا عقد عليها عقدا فاسدا لا يجوز صحيح حتى يقضي بفسخ الأول ولو سلمنا فلأنه حرام والحرام في حكم العدم . قوله ( ويجب مهر المثل للموطوءة بشبهة ) . وهو المذهب وعليه الأصحاب . وظاهر كلام الشيخ تقي الدين رحمه الله أنه لا يجب لها مهر لأنه قال البضع إنما يتقوم على زوج أو شبهه فيملكه . قوله ( والمكرهة على الزنى ) . يعني يجب لها مهر المثل وهو المذهب مطلقا وعليه جمهور الأصحاب . قال المصنف والشارح هذا ظاهر المذهب .